لغة عربيةدروس نحو

إعراب وأنواع المفعول المطلق

المفعول المطلق هو اسم نكرة زائد على معنى الجملة، يأتي لتأكيد الفعل أو الحدث، أو بيان نوعه، أو عدده، وسمي مطلقًا؛ لأنه لا يقيد بحرف مثل (في) مع المفعول فيه، أو (اللام) مع المفعول لأجله، وبذلك عرفنا معنى المفعول المطلق.

أمثلة على المفعول المطلق:

المجموعة الأولى:

  • ذهب التلميذ إلى المدرسة ذهابًا.
  • شرب العطشان الماء شربًا.
  • لعب الولد بالكرة لعبًا.
  • سهر الحارس سهرًا.
  • أشرف الناظر على الامتحان إشرافًا.
  • رمى الفارس السهم رميًا.

المجموعة الثانية:

  • أكل الضيف أكل الجوعان.
  • تطورت البلاد تطورًا سريعًا.
  • ضرب الجندي العدو ضربًا مبرحًا.
  • قاتل المقاومون قتال الأسود.
  • حرص الطالب على العلم حرصًا شديدًا.
  • صلى النساك صلاة الراغبين.

المجموعة الثالثة:

  • سجد المصلي سجدتين.
  • ركع الإمام ركعاتٍ.

بملاحظة الأمثلة سنجد أنها عبارة عن ثلاث مجموعات، وكلها احتوت عليه، ولكن مع اختلاف بسيط؛ وهو أنه في المجموعة الأولى جاء عاريًا من الوصف والإضافة، لكنه مؤكد للفعل فقط، وفي المجموعة الثانية جاء مضافًا أو موصوفًا، وفي المجموعة الثالثة جاء معبرًا عن عدد مرات وقوع الفعل، وبذلك نخلص إلى الآتي:

أنواع المفعول المطلق:

أولًا: المفعول المطلق المؤكد للفعل، وهو مصدر الفعل؛ مثل: شرب شربًا، أكل أكلًا، لعب لعبًا، وأمثلة المجموعة الأولى عمومًا، وسنلاحظ على هذا النوع أنه المصدر الحقيقي للفعل، وليس اسم المصدر.

ثانيًا: المفعول المطلق المبين للنوع، وهو المصدر الذي يليه وصف أو إضافة؛ مثل أمثلة المجموعة الثانية.

ثالثًا: المفعول المطلق المبين للعدد، وهو الكلمة التي تحتوي أحرف الفعل نفسها، ولكنها تبين عدد مرات وقوع الفعل؛ مثل أمثلة المجموعة الثالثة.

إعراب المفعول المطلق:

الحالة الأولى: يعرب في أمثلة المجموعة الأولى والثانية: مفعولًا مطلقًا منصوبًا وعلامة نصبه الفتحة.

الحالة الثانية: تكون علامة نصب المطلق الياء؛ مثل قولك: جلست جلوسيْ علي ومحمد، فكلمة (جلوسي) مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الياء.

الحالة الثالثة: تكون علامة نصب الكسرة؛ مثل: ركع الإمام ركعاتٍ، فكلمة (ركعاتٍ) مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الكسرة.

النائب عن المفعول المطلق:

  • الضمير العائد على المفعول المطلق المحذوف أو ما يسمى المصدر:

  • أهنته التي يستحقها.

هذا المثال معناه: أهنته الإهانة التي يستحقها، فالضمير “هاء الغيبة” ناب عن المصدر أو المفعول المطلق، ويعرب ضميرًا متصلًا مبنيًّا على الضم في محل نصب نائب عن المفعول المطلق.

  • ينوب عن المفعول المطلق “ما الاستفهامية”:
  • ما تغرس حديقتك؟

هذا المثال معناه: أي غرس تغرس حديقتك؟ فما الاستفهامية نابت عن المصدر.

  • أحد أنواع المفعول المطلق:

  • جلس الرجل القرفصاءَ.
  • نام الحاكم العادل ملءَ جفونه.

في هذين المثالين ناب نوعا المصدر وهما كلمتا “القرفصاء” و”ملء جفونه” عن المصدرين الأصليين وهما: جلوسًا ونومًا، ويعربان نائبين عن المفعول المطلق منصوبين وعلامة نصبهما الفتحة.

  • زمن المفعول المطلق المحذوف أو وقته:

  • لم تنم ساعةَ المريض.

في هذا المثال تعرب كلمة ساعة نائبًا عن المصدر المحذوف وهو كلمة نومة؛ فالأصل في المثال أن يكون هكذا: لم تنم نومَ ساعةِ المريض.

  • اسم الهيئة الذي يدل على هيئة المفعول المطلق:

  • مشى الجندي مِشية الواثق.

فاسم الهيئة هنا وهو كلمة “مِشية” ناب عن المصدر وهو: مشيًا.

  • تنوب “ما الشرطية” عن المفعول المطلق:
  • ما أردت فقمْ.

أصل الجملة هنا أن تقول: أي قيام أردت فقم؛ فنابت ما الشرطية عن المصدر.

  • تجدر الإشارة إلى وقوع الكثيرين في الخلط بين المفعول به والمفعول المطلق في الجمل التي تحتوي على فعل الخلق، وهو المنسوب إلى الله تعالى، وقد ورد ذلك مثلًا في قول الناس: خلق الله الإنسان، والإنسان هنا ليس مفعولًا به، وإنما يعرب نائبًا عن المفعول المطلق؛ لأن الأصل في الجملة: خلق الله خلقًا الإنسان.

 

قد يحذف المفعول المطلق، الذي هو المصدر، وينوب عنه غيره؛ مثل:

  • مرادفه:

المثال: فرحت جذلًا، فكلمة جذلًا يعني فرحًا، ويمكن أن يكون أصل الجملة: فرحت فرحًا، فجاءت كلمة جذلًا بمعنى فرحًا لتنوب عن المفعول الأصلي، وإعراب كلمة (جذلًا): نائب عن المنصوب وعلامة نصبه الفتحة.

  • صفته:

المثال: تطورت البلاد سريعًا؛ فأصل الجملة (تطورت البلاد تطورًا سريعًا)، فحذف المصدر (تطورًا)، وناب عنه صفته وهي كلمة (سريعًا)، وتعرب كالتالي: نائب عنه منصوب وعلامة نصبه الفتحة

  • عدده ؛ مثل: ركعت أربعين ركعة، صمت ثلاثين يومًا، كل من كلمة (أربعين) و(ثلاثين) تعرب: نائبًا عن منصوبًا وعلامة نصبه الياء.
  • أداته؛ مثل: سقيت الزرع دلوًا، ركلت الكرة قدمًا.. فكل من كلمتي دلو وقدم أداة لتنفيذ الفعل، كل من كلمة (دلوًا) و(قدمًا) تعرب نائبًا عن منصوبًا وعلامة نصبه الفتحة.
  • كل وبعض؛ مثل: أكلت كل الأكل، سعيت بعض السعي؛ فكلمتا بعض وكل في المثالين: نائب عن منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
  • اسم الإشارة؛ مثل: قرأ محمد تلك القراءة.

فكلمة (تلك) إعرابها: اسم إشارة مبني على الفتح في محل نصب نائب عن المفعول المطلق.

إبراهيم الغازي

إبراهيم الغازي مدون وكاتب, ومختص بشؤون التعليم, والعمل الحر عبر الإنترنت, عمل في مجالات التعليم والنشر والمحتوى الرقمي, له مؤلفات عديدة؛ منها: ثلاثة كتب في التراجم, وكتاب في الأدب الساخر, ومجموعة قصصية. يكتب محتوى مواقع الويب حسب السيو, ومحترف في الكتابة الإبداعية والرواية والقصة, وباحث مهتم بشؤون الاقتصاد والتمويل والنشر والتربية والتعليم, والكثير من المجالات التي تتيح له القدرة على تأليف محتوى الإنترنت بغزارة. يقدم خدمات المحتوى العربي عبر مواقع الخدمات المصغرة؛ مثل: خمسات, ومستقل ومواقع أخرى. وعضو فريق الكتابة في "بيكسلز سيو" شركة بيكسلز سيو الخيار الأمثل لكتابة المحتوى الإبداعي في جميع المجالات مع مراعاة الحصرية والموافقة للسيو أطلب خدمتك وميز موقعك ببصمة خاصة بكل جديد ومتنوع في مجال كتابة المحتوى الإبداعي والترجمة. https://pixelsseo.com/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى